الذهبي
103
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وشرط الكوفة ، وكان يقضي بالبصرة ثم يقول : هذا قضاء أمير المؤمنين علي وولي قضاءها ثلاثة أشهر ، قال : وجلس يفتي بمسجد الكوفة وله عشرون سنة ، وكان الحكم يجلس إليه وهو الّذي أجلسه للفتيا . وقال الأشج : ثنا عبد اللَّه بن الأسود الحارثي قال : كان الحجاج بن أرطاة يقيم على رؤوسنا غلاما أسود وقال : من رأيته يكتب ، يعني في مجلسه ، فجرّ برجله ، فقام رجل فقال : يا أبا أرطاة سوأة لك يأتيك نظراؤك وأبناء نظرائك من أبناء القبائل تم تأمر هذا الأسود بما تأمره ؟ ! قال : فلم يأمره بعد ذلك . وقال يزيد بن هارون : كنا لا نكتب عند حجّاج ، كان له غلمان يطوفون في الحلقة ، فمن رأوه يكتب أقاموه . وقال العلاء بن عصيم : جاء ابن شبرمة وحجّاج بن أرطاة إلى الأعمش فقال له حجّاج : يا هذا لم تنته حتى مشت إليك الاشراف ! قال : إذا يرجعون بغير حوائجهم ، ثم دخل وأغلق الباب في وجوههم . وروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبي عن جدّي قال : قلت للحجّاج ابن أرطاة ما رأيت أحدا أحسن أصابع منك ، قال : إنها مدارج الكرم . وهب بن بقية : سمعت خالد بن عبد اللَّه يقول : دخل الحجّاج بن أرطاة المسجد فقيل له : هاهنا يا بن أرطاة فقال : أنا صدر حيثما جلست . وقال أبو عاصم النبيل : قال حجّاج لسوار القاضي : أهلكني حب الشرف ، فقال له : اتّق اللَّه تشرف . محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا إسماعيل بن محمد الطلحي ثنا أبو مالك الجنبي قال : دخل حجّاج بن أرطاة المسجد الحرام وقد حج عيسى بن موسى يعني ولي العهد وهو في المسجد ، فأقبل الحجّاج ليسلّم ، ثم جلس ، فقال له